العلامة الحلي
251
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وفّق اللّهمّ لإكماله بمحمّد وكرام آله . الفصل الثاني : في بيع النقد والنسيئة والسلف . وفيه مطلبان : الأوّل : في بيع النقد والنسيئة . مسألة 414 : مَنْ باع شيئاً معيّناً بثمن ، كان الثمن حالّا مع الإطلاق واشتراط التعجيل ؛ لأنّ قضيّة البيع تقتضي انتقال كلٍّ من العوضين إلى الآخر ، فيجب الخروج عن العهدة متى طُولب صاحبها . أمّا لو شرط تأجيل الثمن في صلب العقد ، فإنّه يصحّ ، ويكون البيع نسيئةً ؛ لأنّ الحاجة قد تدعو إلى الانتفاع بالمبيع معجّلًا ، واستغناء مالكه عنه ، وحاجته إلى الثمن مؤجّلًا ، فوجب أن يكون مشروعاً ، تحصيلًا لهذه المصلحة الخالية عن المبطلات ، ولا نعلم فيه خلافاً . مسألة 415 : إذا شرط تأخير الثمن ، وجب تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، بل يجب أن يكون محروساً عنهما ، مضبوطاً ، فلو جَعَله مؤجّلًا إلى قدوم الحاجّ أو إدراك الغلّات أو جزّ الثمار أو العطاء ، إلى غير ذلك من الآجال المجهولة ، بطل البيع ؛ لتطرّق الجهالة إلى الثمن ، لأنّه يزيد عند التجار بزيادة الأجل وينقص بنقصانه . ولأنّه مشتمل على غرر عظيم